مقدمة
أولًا: ما هو الرشوف وما أصل تسميته؟
1) طبق تراثي بدوي
يعود أصل الرشوف إلى البادية والقرى الريفية حيث يعتمد السكان على اللبن والقمح والعدس كأغذية أساسية خلال الشتاء.
2) معنى الاسم “رشوف”
الكلمة مشتقة من “الرشف” أي الارتشاف ببطء، بسبب قوام الحساء الكثيف الذي يُتناول ساخنًا على مهل.
3) طعام الشتاء الأول
ارتبط الرشوف بالطقس البارد، إذ كان يساعد على تدفئة الجسم ومنحه طاقة كبيرة للعمل في الأراضي الزراعية.
ثانيًا: مكونات الرشوف الفلسطيني الأصيلة
1) اللبن المطبوخ (الشنينة أو اللبن الرائب):
لتر لبن رائب أو شنينة
ملعقة نشا (اختياري لتكثيف القوام)
فصوص ثوم
ملح
2) الحبوب:
نصف كوب برغل ناعم أو خشن
نصف كوب عدس مجروش أو عدس أحمر
3) إضافات النكهة:
بصلة صغيرة مفرومة
ملعقة سمن بلدي أو زيت زيتون
مرق أو ماء حسب الحاجة
رشة فلفل أسود
رشة كمون (اختياري)
ثالثًا: طريقة تحضير الرشوف الفلسطيني خطوة بخطوة
1) تحضير اللبن المطبوخ
يُمزج اللبن مع النشا ويُحرّك جيدًا لمنع التكتل.
يُوضع على نار متوسطة مع التحريك المستمر حتى يبدأ بالغليان.
يُضاف الثوم المهروس والملح.
2) تجهيز الحبوب
يُغسل البرغل جيدًا ويُنقع 10 دقائق.
يُغسل العدس المجروش.
3) إضافة الحبوب إلى اللبن
بعد غليان اللبن، يُضاف البرغل والعدس.
تُخفّف النار ويُترك المزيج ينضج ببطء لمدة 20–30 دقيقة.
4) تحمير البصل
في مقلاة صغيرة، يُسخّن السمن البلدي أو الزيت.
يُضاف البصل ويُقلى حتى يصبح لونه ذهبيًا.
تُضاف نصف الكمية إلى القدر، ويُترك نصفها للتزيين.
5) تعديل القوام
إذا كان الحساء كثيفًا، يمكن إضافة قليل من الماء أو المرق.
يجب أن يكون قوام الرشوف متوسطًا، لا سائلًا جدًا ولا كثيفًا بشكل مبالغ فيه.
6) التقديم
يُسكب الرشوف في أطباق عميقة.
يُزيّن بالبصل المحمّر والقليل من زيت الزيتون.
يُقدّم ساخنًا مع الخبز أو الخبز المحمص.
رابعًا: أسرار نجاح الرشوف الفلسطيني
✔ تحريك اللبن باستمرار
لمنع تكتله أثناء الطهي.
✔ الطهي البطيء على نار هادئة
للحصول على قوام متجانس ونكهة عميقة.
✔ إضافة البصل المحمّر
فهو يعطي الطبق طعمًا تراثيًا ورائحة شهية.
✔ عدم الإكثار من الماء
للمحافظة على القوام السميك المرغوب.
✔ تقديمه ساخنًا جدًا
لأن الرشوف يفقد جزءًا من نكهته عند البرودة.
خامسًا: القيمة الغذائية للرشوف
1) غني بالبروتين النباتي
من العدس الذي يعزز الشعور بالشبع.
2) يحتوي على الكالسيوم والبروبيوتيك
من اللبن المطبوخ، مما يفيد العظام والجهاز الهضمي.
3) مصدر ممتاز للألياف
من البرغل والعدس، ويعمل على تحسين الهضم.
4) طاقة عالية
تناسب أيام الشتاء الباردة.
5) طبق منخفض الدهون
خصوصًا عند تحضيره بزيت الزيتون بدل السمن.
خاتمة
يبقى الرشوف الفلسطيني أحد أشهى أطباق الشتاء التي تجمع بين الطعم الأصيل والفائدة الكبيرة.
فمزيج اللبن المطبوخ مع البرغل والعدس والبصل المحمّر يخلق حساءً متكاملًا يغني عن وجبة كاملة.
ومع خطوات التحضير البسيطة وأسرار الطهي الدقيقة، يمكنك إعداد رشوف منزلي دافئ يغمر مائدتك برائحة التراث الفلسطيني.


