مقدمة
تُعد المجلّلة الفلسطينية واحدة من أشهر وجبات الفطور الريفية التي اشتهرت بها القرى الفلسطينية منذ عقود طويلة.
هي وجبة بسيطة في مكوناتها، لكنها غنية بالطاقة والدسم والنكهة التراثية التي تمنح شعورًا بالدفء والامتلاء، خاصة في الأيام الباردة.
أولًا: أصل المجلّلة في المطبخ الفلسطيني
1) وجبة ريفية بامتياز
كانت المجلّلة تُعد في البيوت الريفية التي تعتمد على العدس من محاصيل الأرض، والسمن البلدي المصنوع منزليًا، وخبز الطابون المحمص.
2) ارتبطت بالشتاء والعمل الشاق
تناولها الفلاحون صباحًا قبل التوجّه إلى الأرض لأنها تُعطي طاقة كبيرة وتدفئ الجسم.
3) باقية حتى اليوم
رغم الحداثة، ما زالت المجلّلة حاضرة في المطبخ الفلسطيني باعتبارها طبقًا تراثيًا يحمل رائحة الماضي.
ثانيًا: مكوّنات المجلّلة الفلسطينية الأصيلة
1) العدس:
كوب ونصف عدس مجروش
ماء للسلق
ملح
كمون
2) الخبز:
خبز طابون أو خبز عربي
يُقطع ويُحمّر في الفرن أو يُقلى
3) السمن أو الزيت:
ملعقتان من السمن البلدي (للطعم الأصلي)
أو زيت زيتون لمن يفضلون النسخة الأخف
4) البصل:
بصلة كبيرة مفرومة أو مقطعة شرائح
تُقلى أو تُحمر في السمن
5) إضافات حسب الرغبة:
ثوم مهروس
فلفل أسود
فلفل أحمر حار
ليمون عند التقديم
ثالثًا: طريقة إعداد المجلّلة خطوة بخطوة
1) سلق العدس
يُغسل العدس جيدًا.
يوضع في قدر ويُغمر بالماء مع رشة كمون لمنع الانتفاخ.
يُترك على نار متوسطة حتى يصبح العدس مهروسًا قليلاً وقوامه كثيفًا.
2) تحمير البصل
يُسخّن السمن البلدي في مقلاة.
يُضاف البصل ويُقلى حتى يصبح لونه ذهبيًا ويبدأ بإطلاق رائحته الشهية.
بعض المناطق تُفضل البصل المحروق قليلًا لإضفاء نكهة مدخنة خفيفة.
3) تجهيز الخبز
يُقطع الخبز إلى قطع صغيرة.
يُحمّر في الفرن أو على الصاج، أو يُقلى حتى يصبح مقرمشًا.
4) دمج المكونات
يُضاف البصل المحمر إلى العدس ويوزّع جيدًا.
يُسكب الخليط فوق الخبز المحمّر في طبق كبير.
بعض العائلات تُضيف طبقة من السمن على الوجه لمزيد من النكهة.
5) التقديم
تُقدم المجلّلة ساخنة فور تجهيزها.
يمكن إضافة القليل من زيت الزيتون أو الليمون حسب الذوق.
رابعًا: سرّ تسمية “المجلّلة”
خامسًا: أسرار نجاح المجلّلة الفلسطينية
✔ الاعتماد على عدس مجروش طازج
للحصول على قوام مثالي وكثافة جيدة.
✔ السمن البلدي الأصلي
هو العامل الأكبر الذي يعطي نكهة تراثية لا تُقاوم.
✔ البصل المحمّر جيدًا
يزيد من النكهة ويضيف طابعًا نابلسيًا أو قرويًا أصيلًا.
✔ الخبز الطازج المحمص
سواء كان خبز طابون أو خبز عادي، المهم أن يكون مقرمشًا.
✔ التقديم فورًا
لأن الخبز يمتص العدس بسرعة وقد يفقد القرمشة إذا تُرك طويلًا.
سادسًا: القيمة الغذائية للمجلّلة
1) طاقة عالية
كونها تعتمد على العدس والكربوهيدرات والسمن.
2) بروتين نباتي
العدس من أفضل مصادر البروتين النباتي.
3) ألياف غذائية
تساعد على الشبع وتحسين الهضم.
4) دهون صحية
إذا استُخدم زيت الزيتون بدل السمن.
5) مناسبة للنباتيين
فهي خالية من اللحوم وتعتمد على مكونات نباتية بالكامل.
خاتمة
المجلّلة الفلسطينية ليست مجرد طبق فطور، بل هي وجبة دافئة تحمل عبق الماضي وأصالة الريف الفلسطيني.
من العدس المجروش إلى السمن البلدي والخبز المحمّر، تمتزج النكهات البسيطة لتخلق طبقًا غنيًا يشبع البطن والروح معًا.
وباتباع الخطوات والأسرار المذكورة، يمكنكِ إعداد مجلّلة لذيذة تُشبه تلك التي كانت تُعدها الجدّات في أيام الشتاء الجميلة.


