1️⃣ مقدمة ثقافية وتاريخية: دفء الحليب وعبق المكسرات على مائدة رمضان
في ليالي رمضان المصرية، حين يُرفع الأذان ويجتمع أهل البيت حول المائدة، وتبدأ الأيدي تتناول التمر والماء والشوربة الدافئة، يكون هناك في المطبخ صينية ذهبية تنتظر دورها بصبر، تفوح منها رائحة الحليب الساخن والمكسرات المحمّصة والقشطة الذائبة — إنها أم علي، ملكة الحلويات المصرية التي لا ينازعها أحد على عرشها في رمضان. هي ليست مجرد طبق حلوى عادي يُؤكل ويُنسى، بل هي طقس رمضاني متكامل، لحظة من الدفء والسكينة والشبع بعد يوم طويل من الصيام، وفنجان من الحنين إلى أيام الطفولة وبيت الجدّة والتجمّعات العائلية التي تصنع أجمل الذكريات.
أم علي حلوى دافئة بكل معنى الكلمة: دافئة في درجة حرارتها التي تُقدَّم بها ساخنة تفور من الفرن، ودافئة في ملمسها الكريمي الذي يحتضن اللسان والحلق، ودافئة في المشاعر التي تحملها لكل من ذاقها يوماً في بيت أمّه أو جدّته. قوامها الفريد يجمع بين طراوة رقائق العجين المتشرّبة بالحليب المحلّى وبين قرمشة المكسرات المتناثرة في كل ملعقة وبين غنى القشطة التي تُشكّل طبقة ذهبية على السطح تُغري العين قبل الفم. هذا التناغم بين القوام الكريمي والقرمشة والحلاوة المتوازنة هو سرّ بقاء أم علي في قلب المطبخ المصري والعربي منذ قرون طويلة.
على المائدة الرمضانية المصرية، تحتل أم علي مكانة لا تُشبه مكانة أي حلوى أخرى. فهي حلوى ما بعد التراويح، تلك اللحظة السحرية حين تعود العائلة من المسجد وتجلس في غرفة المعيشة، ويُوزَّع الشاي بالنعناع، وتُخرَج صينية أم علي من الفرن وتُوضع في منتصف الطاولة، ويبدأ الجميع في ملء أطباقهم الصغيرة وتبادل الأحاديث والضحكات. في بعض البيوت، تُقدَّم في أطباق فخارية فردية تحتفظ بالحرارة طويلاً، ممّا يمنح كل فرد طبقه الخاص من الدفء والسعادة.
تتفنّن ربّات البيوت في تنويع إضافات أم علي لتتناسب مع ذوق كل فرد من أفراد العائلة. فهناك من يُفضّلها بكمية كبيرة من الزبيب لحلاوته الطبيعية المركّزة، وهناك من يعشق وفرة جوز الهند المبشور الذي يمنحها نكهة استوائية خفيفة، والبعض يُصرّ على أن اللوز والفستق والجوز يجب أن تكون بكميات سخيّة حتى تشعر بالقرمشة في كل ملعقة. وهناك من يُضيف القرفة أو ماء الورد لبُعد عطري شرقي أصيل يرفع التجربة إلى مستوى آخر تماماً.
ويشير موقع أطايب إلى أن أم علي تُعدّ من أشهر الحلويات الرمضانية في مصر، حيث يجتمع فيها الحليب الساخن مع رقائق العجين والمكسرات لتُقدّم مذاقاً شرقياً دافئاً لا يُقاوم، وهي من تلك الوصفات التي تُثبت أن أبسط المكونات يمكن أن تصنع أروع النتائج حين تُحضَّر بإتقان ومحبّة.
2️⃣ أصل أم علي وقصّتها التاريخية: حلوى وُلدت من قلب التاريخ
القصة التي أعطتها اسمها
قليلة هي الحلويات التي تحمل وراءها قصة تاريخية مثيرة كقصة أم علي. تعود أصول هذه الحلوى إلى العصر الأيوبي في مصر، وتحديداً إلى فترة حكم شجر الدرّ وزوجها عزّ الدين أيبك في القرن الثالث عشر الميلادي. تُروى القصة بأن “أم علي” كانت الزوجة الأولى للسلطان عزّ الدين أيبك، وبعد مقتله على يد زوجته الثانية شجر الدرّ، أمرت أم علي بتوزيع حلوى خاصة على أهل مصر احتفالاً بانتصارها وتولّي ابنها علي شؤون الحكم. تلك الحلوى التي صُنعت من الخبز والحليب والمكسرات والعسل أصبحت تُعرف منذ ذلك الحين باسم “أم علي” تيمّناً بصاحبتها.
بغضّ النظر عن الدقة التاريخية لهذه الرواية — فهناك من المؤرخين من يشكّك في بعض تفاصيلها — فإن القصة أعطت هذه الحلوى بُعداً أسطورياً جعلها أكثر من مجرد وصفة طعام، بل حوّلتها إلى جزء من التراث الشعبي المصري الذي يتوارثه الناس جيلاً بعد جيل مع حكاياته وأساطيره.
تطوّر الوصفة عبر القرون
الوصفة الأصلية لأم علي كانت على الأرجح بسيطة للغاية: خبز يابس يُنقع في الحليب المحلّى بالعسل مع بعض المكسرات المتوفرة. لكن عبر القرون، تطوّرت الوصفة وتشعّبت وأصبح لها عشرات الأشكال والتنويعات. الشكل الأكثر شيوعاً اليوم يعتمد على رقائق الجلاش (الفيلو) كقاعدة بدلاً من الخبز، وهو ما يمنح الحلوى قواماً أخفّ وطبقات أكثر رقّة وأناقة. وفي العقود الأخيرة، ظهرت نسخ عصرية تستخدم الكرواسون أو البف باستري كقاعدة، وهذه النسخ تُعطي قواماً أكثر دسامة وزبدية يُحبّه كثير من الناس.
انتشارها خارج مصر
من المطبخ المصري، سافرت أم علي إلى موائد العالم العربي بأكمله. في دول الخليج العربي، أصبحت حاضرة في قوائم المطاعم الفاخرة وفي البيوت على حدّ سواء، وأحياناً تُحضَّر بإضافات خليجية مثل الزعفران والهيل. في بلاد الشام، تُعرف بأسماء مختلفة أحياناً لكنها تحتفظ بروحها المصرية الأصيلة. بل إن أم علي وصلت إلى المطاعم العالمية في أوروبا وأمريكا تحت اسم “Egyptian Bread Pudding” أو “Om Ali”، وأصبحت سفيرة للمطبخ المصري في العالم، تماماً كما فعلت الكشري والملوخية والفول. هذا الانتشار الواسع يشهد على أن أم علي تمتلك ذلك السحر العابر للحدود والثقافات: حلوى دافئة كريمية مليئة بالمكسرات — من ذا الذي لا يُحبّها؟
3️⃣ بطاقة الوصفة
| ميزة الطبق | التفاصيل |
|---|---|
| وقت التحضير | 20 دقيقة |
| وقت الطهي | 25 – 30 دقيقة |
| الوقت الإجمالي | 45 – 50 دقيقة تقريباً |
| عدد الحصص | 6 – 8 أشخاص |
| التصنيف | حلويات / مأكولات عربية / رمضانية / مطبخ مصري |
| مستوى الصعوبة | سهل |
| أفضل وقت للتقديم | ساخنة بعد الإفطار أو بعد صلاة التراويح |
4️⃣ المكونات والمقادير
أ) المكونات الأساسية
| المكون | الكمية | الدور في الوصفة |
|---|---|---|
| رقائق جلاش (فيلو) أو بقايا كرواسون | 300 – 400 غرام | القاعدة الأساسية التي تتشرّب الحليب وتمنح البنية |
| حليب كامل الدسم | 1 لتر | يمنح القوام الكريمي الغني ويُشرّب القاعدة |
| سكر | ¾ كوب (أو حسب الرغبة) | للتحلية المتوازنة |
| قشطة بلدي أو كريمة طبخ | 200 غرام | إضافة الغنى والكثافة والطبقة الذهبية العلوية |
| فانيليا سائلة أو بودرة | ½ ملعقة صغيرة | تعزيز الطعم وإضافة رائحة دافئة |
ب) المكسرات والإضافات
| المكون | الكمية | الدور في الوصفة |
|---|---|---|
| لوز شرائح أو كامل | 3 ملاعق كبيرة | قرمشة ونكهة كلاسيكية |
| فستق حلبي مجروش | 2 ملعقة كبيرة | لون أخضر جميل ونكهة فاخرة |
| جوز (عين جمل) مجروش | 2 ملعقة كبيرة | نكهة غنية وعميقة |
| زبيب | ¼ كوب | حلاوة طبيعية مركّزة وملمس مميز |
| جوز هند مبشور | 2 ملعقة كبيرة | نكهة استوائية خفيفة ومظهر أنيق |
| قرفة مطحونة (اختياري) | رشّة خفيفة | عطر شرقي دافئ يُكمّل النكهة |
5️⃣ خطوات التحضير التفصيلية
المرحلة الأولى: تجهيز القاعدة – الأساس الذي يحمل كل شيء
هذه المرحلة هي التي تُحدّد ما إذا كانت أم علي ستخرج بقوام مثالي أم بقوام عجيني مخيّب. السرّ يكمن في كلمة واحدة: التحمير. إن كنت تستخدم رقائق الجلاش — وهو الخيار التقليدي الأصيل — فابدأ بتقطيعها إلى قطع متوسطة غير منتظمة الشكل، كل قطعة بحجم كف اليد تقريباً أو أصغر. لا تحتاج إلى دقّة هندسية هنا، فعدم الانتظام جزء من شخصية أم علي. وزّع القطع على صينية خبز واسعة بطبقة واحدة قدر الإمكان، وأدخلها إلى فرن مسخّن مسبقاً على 180 درجة مئوية لمدة 8 إلى 10 دقائق حتى تتحوّل إلى اللون الذهبي وتصبح مقرمشة وجافة تماماً. هذا التحمير المسبق ضروري لأنه يُكسب الرقائق صلابة تمنعها من التحوّل إلى عجينة ليّنة عند إضافة الحليب، فتحتفظ ببعض بنيتها وتُعطي الحلوى ملمساً مميزاً يجمع بين الطراوة الكريمية والقليل من التماسك.
أما إن كنت تستخدم الكرواسون — وهو خيار عصري شائع ومحبوب — فالأمر أسهل: قطّع الكرواسون إلى قطع صغيرة بحجم اللقمة واتركه كما هو دون تحمير مسبق، لأن الكرواسون يحتوي بطبيعته على كمية كبيرة من الزبدة التي ستمنح الحلوى دسامة إضافية وقواماً أكثر زبدية. بعض الطهاة يُفضّلون تحمير الكرواسون قليلاً في الفرن أيضاً لمدة خمس دقائق فقط لمنحه قرمشة أولية، وهذا خيار ممتاز إن أحببت.
وزّع قطع الجلاش المحمّر أو الكرواسون في صينية فرن متوسطة الحجم (حوالي 25 × 35 سنتيمتراً) أو في أطباق فخارية فردية إن أردت تقديماً أنيقاً. تأكّد من توزيعها بالتساوي لتُشكّل طبقة متجانسة تكون أساساً متيناً لما سيأتي.
المرحلة الثانية: تحضير خليط الحليب – القلب الكريمي النابض
في قدر واسع على نار متوسطة، اسكب لتر الحليب كامل الدسم وأضف السكر والفانيليا. حرّك بملعقة خشبية حتى يذوب السكر تماماً ويبدأ الحليب في التصاعد بالبخار. الهدف هنا هو أن يكون الحليب ساخناً جداً لكنه لم يصل إلى الغليان الشديد. الغليان الشديد قد يُسبب فوران الحليب وتغيّراً في قوامه، بينما الحليب الساخن دون غليان يتشرّبه الجلاش بشكل مثالي ويحتفظ بكريميته ونعومته.
في هذه المرحلة، يمكنك إضافة نصف كمية القشطة (حوالي 100 غرام) إلى الحليب الساخن وتقليبها حتى تذوب تماماً وتندمج. هذه الإضافة ترفع مستوى الكثافة والدسامة في خليط الحليب وتجعل القوام النهائي أكثر غنى وتماسكاً، وهو ما يُميّز أم علي الاحترافية عن النسخ العادية. النصف الآخر من القشطة سنحتفظ به للطبقة العلوية.
إن أحببت إضافة بُعد عطري شرقي إضافي، يمكنك في هذه المرحلة إضافة رشّة صغيرة من القرفة المطحونة أو بضع قطرات من ماء الورد إلى الحليب. هذه الإضافات ليست أساسية لكنها ترفع النكهة إلى مستوى استثنائي وتمنح أم علي هوية عطرية مميزة.
المرحلة الثالثة: التجميع – حيث تلتقي كل العناصر
هذه هي اللحظة التي تتحوّل فيها المكونات المنفصلة إلى حلوى متكاملة. خذ صينية الفرن التي فيها طبقة الجلاش أو الكرواسون، وابدأ برش المكسرات بأنواعها فوق القاعدة. وزّع اللوز والفستق والجوز بالتساوي، ثم أضف الزبيب وجوز الهند المبشور. لا تكتفِ بوضع المكسرات على السطح فقط، بل حاول أن تدسّ بعضها بين قطع الجلاش حتى تجد في كل ملعقة من أم علي حبّة مكسّرات أو زبيبة تُفاجئك بقرمشتها أو حلاوتها.
الآن اسكب خليط الحليب الساخن بالتساوي فوق كل شيء. اسكبه ببطء وتأنٍّ لتمنح الجلاش أو الكرواسون وقتاً لامتصاص الحليب تدريجياً. ستلاحظ أن القاعدة تبدأ في التشرّب والانتفاخ وهذا طبيعي ومطلوب. إن شعرت أن بعض المناطق لم تتشرّب بالتساوي، اضغط برفق بظهر الملعقة على تلك المناطق لتساعد الحليب على التغلغل. الهدف هو أن تكون كل قطعة مشبعة بالحليب دون أن تغرق الحلوى بالكامل في بركة من السائل.
وأخيراً، خذ النصف المتبقي من القشطة (100 غرام) ووزّعها بالملعقة على سطح الحلوى في طبقة رقيقة غير منتظمة. هذه الطبقة هي التي ستتحوّل في الفرن إلى طبقة ذهبية مقرمشة فاخرة تكون أول ما يُقابل عينك وملعقتك عند التقديم. يمكنك رشّ بضع حبّات إضافية من المكسرات فوق القشطة لمزيد من الجمال البصري.
المرحلة الرابعة: الخبز والتحمير – التحوّل السحري في الفرن
أدخل الصينية إلى الفرن المسخّن مسبقاً على 180 درجة مئوية في الرفّ الأوسط. اتركها لمدة 25 إلى 30 دقيقة حتى يبدأ السطح بالتحمّر ويتحوّل إلى لون ذهبي جميل. ستبدأ برؤية فقاعات صغيرة تظهر على الأطراف وهذا دليل على أن الحليب يغلي من الداخل ويتفاعل مع القاعدة بشكل مثالي.
للحصول على طبقة علوية مقرمشة ذهبية حقيقية، وهي ما يُميّز أم علي الاحترافية، شغّل الشوّاية العلوية (البرويلر) في آخر 3 إلى 5 دقائق من الخبز. راقب الصينية بعناية شديدة في هذه المرحلة لأن الفرق بين تحمير مثالي واحتراق لا يتجاوز دقيقة واحدة تحت الشوّاية. بمجرد أن ترى السطح قد اكتسب لوناً ذهبياً داكناً مع بقع بنّية خفيفة هنا وهناك، أخرج الصينية فوراً.
أم علي تُقدَّم ساخنة مباشرة من الفرن. لا تنتظر حتى تبرد — فسحرها يكمن في حرارتها. ضعها على الطاولة وهي تفور واتركها لدقيقتين فقط حتى تهدأ بما يكفي لتُؤكل دون حرق اللسان، ثم وزّعها على الأطباق واستمتع بالدفء الذي يسري في الجسم والروح.
6️⃣ أسرار نجاح أم علي
- الحليب كامل الدسم هو خيارك الوحيد
لا تحاول استبداله بحليب قليل أو منزوع الدسم. الدهون الطبيعية في الحليب كامل الدسم هي المسؤولة عن القوام الكريمي الغني الذي يُميّز أم علي الأصيلة. الحليب قليل الدسم سيُعطيك حلوى مائية خفيفة تفتقر إلى الروح والجسم. - تحمير الجلاش مسبقاً هو الفارق بين النجاح والفشل
هذه الخطوة قد تبدو غير ضرورية لكنها جوهرية. الجلاش غير المحمّر يتحوّل إلى عجينة ليّنة مطّاطية عند ملامسة الحليب، بينما الجلاش المحمّر يحتفظ ببعض بنيته ويمنح الحلوى ملمساً مميزاً حتى بعد التشرّب. - توزيع الحليب بالتساوي يضمن تجانس النتيجة
صبّ الحليب في مكان واحد يعني أن جزءاً من الحلوى سيكون مشبعاً بالحليب والجزء الآخر جاف. خذ وقتك واسكب ببطء في حركة دائرية تُغطّي كل أرجاء الصينية. - القشطة على السطح هي سرّ الطبقة الذهبية
لا تخلط كل القشطة في الحليب. احتفظ بنصفها للسطح لأنها هي التي ستتحمّر تحت حرارة الفرن وتتحوّل إلى تلك الطبقة المقرمشة الذهبية التي تجعل الجميع يقولون “واو” عند فتح الفرن. - التقديم الساخن ليس اختيارياً بل هو جزء من الوصفة
أم علي حلوى صُمّمت لتُؤكل ساخنة. دفؤها هو جزء لا يتجزأ من تجربتها. إن بردت، يمكنك إعادة تسخينها في الفرن أو الميكروويف، لكن أفضل تجربة تكون دائماً مباشرة من الفرن إلى الطبق.
7️⃣ الأخطاء الشائعة وكيفية تجنبها
| الخطأ | السبب المحتمل | الحل المقترح |
|---|---|---|
| الحلوى جافة وقاسية | كمية حليب غير كافية أو وقت خبز طويل | زيادة كمية الحليب قليلاً وتقليل وقت الخبز بخمس دقائق |
| القوام عجيني ولزج | عدم تحمير الجلاش مسبقاً | تحمير الجلاش في الفرن حتى يصبح ذهبياً ومقرمشاً قبل إضافة الحليب |
| الوجه لم يتحمّر وبقي شاحباً | حرارة الفرن منخفضة أو عدم استخدام الشوّاية | رفع الحرارة قليلاً وتشغيل الشوّاية العلوية في آخر 3–5 دقائق |
| الطعم خفيف أو باهت | نقص السكر أو الفانيليا أو عدم استخدام قشطة كافية | ضبط كمية السكر حسب الذوق وعدم التقصير في القشطة والفانيليا |
| المكسرات احترقت | تعرّضها للحرارة المباشرة لفترة طويلة | إضافة بعض المكسرات بين الطبقات وليس فقط على السطح |
| الحلوى سائلة ولم تتماسك | كمية حليب زائدة عن الحاجة | تقليل الحليب قليلاً أو زيادة كمية الجلاش للحصول على توازن مناسب |
| الطبقة السفلية نيئة | عدم تسخين الحليب قبل سكبه | التأكد من أن الحليب ساخن جداً عند إضافته لأن هذا يبدأ عملية النضج فوراً |
8️⃣ القيمة الغذائية التقريبية
(لكل حصة تقريباً من صينية لستة إلى ثمانية أشخاص)
| العنصر الغذائي | القيمة لكل حصة | ملاحظات |
|---|---|---|
| السعرات الحرارية | 350 – 450 سعرة | تتفاوت حسب كمية القشطة والمكسرات والسكر |
| البروتين | 8 – 10 غرام | من الحليب والمكسرات |
| الدهون | 18 – 25 غرام | من القشطة والحليب كامل الدسم والمكسرات |
| الكربوهيدرات | 40 – 50 غرام | من الجلاش أو الكرواسون والسكر |
| الكالسيوم | مرتفع | بفضل لتر الحليب كامل الدسم الذي يُوفّر كالسيوم وفيراً |
| الألياف | 2 – 3 غرام | من المكسرات وجوز الهند |
أم علي حلوى غنية بالطاقة والعناصر الغذائية، وهذا يجعلها مثالية بعد يوم طويل من الصيام حين يحتاج الجسم إلى تعويض سريع. الحليب يمدّ الجسم بالكالسيوم والبروتين، والمكسرات تُوفّر دهوناً صحية وطاقة مستدامة، والكربوهيدرات تُعيد ملء مخازن الجسم بالوقود. بالطبع، يُنصح بالاعتدال في الكمية والاستمتاع بحصّة واحدة متوسطة تُشبع الرغبة دون إثقال المعدة.
9️⃣ طرق تقديم عصرية
- الأطباق الفخارية الفردية — الخيار الكلاسيكي الأنيق
تقديم أم علي في أطباق فخّارية صغيرة فردية (رامكان) يُضفي لمسة تقليدية دافئة ويحتفظ بالحرارة لفترة أطول. يمكنك خبز كل طبق على حدة في الفرن ليحصل كل ضيف على طبقه الخاص بطبقته الذهبية المميزة، وهذا الأسلوب يمنح التقديم طابعاً فندقياً فاخراً. - رشّة فستق مطحون وقرفة — تاج الملكة
مباشرة بعد إخراج أم علي من الفرن، رشّ على السطح طبقة رقيقة من الفستق الحلبي المجروش ناعماً ورشّة خفيفة جداً من القرفة المطحونة. اللون الأخضر الزاهي للفستق فوق الذهبي المتحمّر يخلق تبايناً بصرياً ساحراً، والقرفة تُضيف عطراً شرقياً لا يُقاوم يملأ الغرفة بأكملها. - طبقة كريمة مخفوقة — اللمسة العصرية
لمن يُحبّ المزيد من الفخامة، يمكن إضافة ملعقة كبيرة من الكريمة المخفوقة الباردة فوق أم علي الساخنة مباشرة قبل التقديم. التضاد بين حرارة الحلوى وبرودة الكريمة يخلق تجربة حسّية ممتعة ويُخفّف من شدّة الحرارة ليجعل الأكل أسهل. - مع كوب شاي بالنعناع أو قهوة عربية
أم علي حلوة ودسمة، ولذلك تحتاج إلى مشروب يُوازنها ويُنظّف الحنك بعد كل ملعقة. الشاي المصري بالنعناع الطازج هو الرفيق الكلاسيكي الأمثل بنعناعه المنعش الذي يُقابل دسامة الحلوى. القهوة العربية بالهيل أيضاً خيار رائع لمحبّي المرارة الخفيفة التي تُبرز حلاوة أم علي بشكل مثالي. - تقديمها في كؤوس زجاجية شفافة
لعرض عصري مختلف، يمكنك تقديم أم علي في كؤوس زجاجية شفّافة تظهر الطبقات الجميلة من الجلاش والمكسرات والحليب الكريمي. هذا الأسلوب يُناسب العزائم الرسمية والمناسبات الخاصة ويمنح الحلوى مظهراً يليق بمطعم فاخر.
🔟 خاتمة تحفيزية: دفء لا ينتهي في كل ملعقة
أم علي ليست مجرد حلوى تُؤكل بعد العشاء ثم تُنسى. هي ذاكرة حيّة تحمل في كل ملعقة منها صوت ضحكات العائلة حول مائدة رمضان، ورائحة المطبخ المصري الذي يفوح بالحليب الساخن والمكسرات، ودفء الأيادي التي أعدّتها بحبّ ليأكلها الأحبّة بمتعة. هي الحلوى التي تُذكّرك بأن الطعام ليس مجرد وقود للجسم، بل هو وسيلة للتواصل والمحبّة والذكريات التي تبقى في القلب حتى بعد أن ينتهي آخر رمضان.
ما يجعل أم علي استثنائية هو أنها حلوى متواضعة المكونات عظيمة النتيجة. رقائق عجين، حليب، سكر، مكسرات، وقشطة — مكونات بسيطة موجودة في كل مطبخ — لكنها حين تجتمع في صينية واحدة وتدخل الفرن، تتحوّل إلى شيء أكبر بكثير من مجموع أجزائها. تتحوّل إلى تجربة كاملة: بصرياً بلونها الذهبي الساحر، وعطرياً برائحتها التي تملأ البيت، وحسّياً بملمسها الكريمي المقرمش، وعاطفياً بالدفء الذي تمنحه لكل من يجلس حول الطاولة.
في رمضان هذا العام، لا تحرم نفسك وعائلتك من هذه المتعة. أشعل فرنك، سخّن حليبك، حمّر جلاشك، ورشّ مكسّراتك بسخاء، وانتظر حتى تسمع فقاعات الحليب تغلي تحت الطبقة الذهبية، ثم أخرج صينيتك وضعها على الطاولة واستمتع بنظرات الدهشة والابتسامات التي ستُقابلك. جرّب إعداد أم علي في منزلك واستمتع بحلوى تقليدية غنية بالحليب والمكسرات، تعكس عبق المطبخ المصري الأصيل وتُضفي لمسة دافئة على مائدتك الرمضانية — لمسة لن يكتمل رمضان بدونها ✨


